كان بعضهم يحذرني من العرض كي لاتحترق صوري ويقلدها البعض! | المصور العالمي محمد المهناء مصور الأسبوع (70)

_MG_0385

السلام عليكم

مصورنا لهذا الأسبوع مصور فنان من مدينة الإحساء إمتاز و إحترف بتصوير الأطعمة و المنتجات

فنان أستاذ و قدير له صيته و باع طويل في مجال التصوير

من مواليد مدينة الأحساء عام ١٩٦٩م أب لأربع صبايا وولدين 

عمل معلما للصف الأول ابتدائي و انجذب لللخط العربي و الفن التشكيلي و سرعان 

ما اتجه للتصوير الفوتوغرافي وكان ذلك في نهاية المرحلة الثانوية ومع أول سنة له في كلية المعلمين ومع أول مكافئة شهرية من الكلية أقتنى أول كاميرة من نوع ياشيكا وزوم ٢٨ /٧٠

_MG_0385

الفنان و الأستاذ محمد حسن المهناء

مكملا حديثه لنا لإنجذابه لهذا العالم و قصته و كذلك بعض النصائح التي يوجهها للمصورين قائلا

..

بدأت أصور الفلم تلو الفلم وتنجح معي صورة وعشرات الصور تالفة لجهلي بتكنيك الكاميرة إلى أن التقيت بأستاذي الكبير علي مبارك ومع أول دورة تصوير في حياتي تعرفت على أسس التصوير الفوتوغرافي إلا أن الدورة كانت مدتها قصيرة لم تشبع رغبتي في التعلم لكن البحث والتقصي جعلني أكتشف أول مجلة تعنى بهذا الفن وباللغة العربية إنها مجلة فوتو والتي كانت تصدر من الكويت وكان روادها الكبار والذين أضافوا لي الشيئ الكثير في هذا المجال وهم المهندس باسم الدرويش والاستاذ بهاء الدين القزويني والاستاذ نادر الحساوي والاستاذ عمر مقامس هؤلاء جعلوني ابحر في مجالات التصوير وفنونه 
بعد ذلك تطورت موهبتي وبدأت أرصد بعدستي كل ماهو جميل في بيئتي الأحساء .
لم أقف عند كاميرتي الياشيكا ذات الشريحة الصغيرة بل تطورت واشتريت كاميرة الماميا ذات الشريحة المتوسطة ( ١٢٠ ملم ) وكانت مثارسخرية من قبل المصورين إذ كيف تخرج بكاميرة وبهذا الحجم وتصور بها كون التصوير في تلك الفترة بالنسبة الى الآن من المحضورات من قبل الناس لكنه الجنون وسرعان مااشتريت الهازلبلاد وأقمت معرضي الأول عام ٢٠٠٣ وأسميته تناغم الضوء واللحظة وكان بمثابة تعريف للجنسين بهذا الفن إذ أصريت أن يكون في سوق مغلق يرتاده الناس من كلا الجنسين ومن ذلك الوقت بدأ الشباب والبنات يتعرفون على هذا الفن ويقتنون الكاميرات عندنا في الأحساء .
توليت فترة من الزمن التعريف بذلك الفن من خلال إجتماعي بمحبي التصوير سواء في المجالس الخاصة أو الالتقاء بهم في الأماكن الرسمية كجمعيات الثقافة والفنون أو الجامعات وتطور الأمر بعمل دورات وورش فقدمت دورات في مدينتي الأحساء والدمام والقطيف والظهران والرياض والقصيم والمدينة المنورة وجدة والدوحة قطر أضف الى ذلك المشاركات الداخلية والدولية إذا كان نصيبي وافرا في المهرجان العربي الأوروبي في دورته الأولى إذ حمل برشور المهرجان صورة من صوري وحصلت على الميدالية الفضية وكذلك دبلوما فخريا منحني إياه لجنة التحكيم في هامبورغ نظرا لتفوقي ومشاركاتي في شتى المجالات .
هذه قصتي مع التصوير لكنها تحولت الى عشق يومي رغم الخسائر التي تكبدتها ماديا ونفسيا ففي تلك الفترة كنت أصور بأفلام السلايد وكنت أذهب الى الرياض كي أحمض أفلامي لأعود لأعرض على شباب التصوير نتاجي وكان بعضهم يحذرني من العرض كي لاتحترق صوري ويقلدها البعض لكنني كنت أسعد بذلك كوني عنصرا محفزا لهؤلاء المصورين 
ودخلت عالم الدجتل لكنني كنت متخوفا من ذلك المجهول لكن أبي الروحي في هذا المجال لم يتخلى عني ومرة أخرى يشد على يدي إنه استاذي علي مبارك أول مصور على مستوى الخليج والشرق الأوسط يقتني كاميرة دجتل ويدخل هذا الغمار دون تردد 
ولأن التصوير بالدجتل يحتاج الى لمسات كمبيوترية لاغنى عنها بدأت هذا المشوار مع استاذنا الكبير وبدأت أحرص على ورشه ودوراته حتي الممت بالشيئ الكثير فيما يخص الفوتوشوب وفنون التصوير بالدجتل 
طرقت المجالات كلها وتخصصت في التصوير التجاري كون هذا المجال يعود علي بالنفع على الأقل يسد المصروفات الباهضة
لمعدات التصوير لكن كيف أعرف نفسي للناس وأشرح لهم مهاراتي ! ؟
بدأت مشوارا آخر وهو فن التسويق وقررت أن أقنعم بمهاراتي بطريقة تصوير الأطعمة والمنتجات حيث كنت أشتري المنتجات من المخابز والمطاعم والبقالات وفي البيت أصور وأتدرب وأي صورة جميلة أقوم بطباعتها حتى تكون عندي بروفايل لابأس به . وبدأت مرحلة ثالثة وهي المرور على المطاعم والشركات لكنها لم تكن مقنعة حتى جاءت فكرة جهنمية كانت بابا للإقناع وهي تصوير أطباق لمطعم مشهور مجانا على أن أبرز لوقو أطباقه وحينما طبعت الصور وعرضتها على الزبائن كانوا لايترددون في الموافقة رغم المعاناة في الأسعار 
سنوات وسنوات وأستاذي علي مبارك يوجهني ويرشدني رغم قساوته في بعض الأحيان حتى أنني أتردد في عرض تجاربي له خوفا من قسوته
علي لكنني أدركت أن قساوته لي عنوان محبة وحرص الأب على إبنه وما وصلت اليه الآن هو باكورة توجيه وإرشاد منه 
تخصصت في تصوير الأطعمة رغم المتاعب التي تنتج منه خصوصا التعب الجسدي لكنها تزول بمجرد نجاح المشروع الذي كنت دعامة من دعاماته وأصبحت معروفا ليس على المستوى المحلي بل على مستوى العالم كمصور متخصص في تصوير الأطعمة وزادني هذا المجال سعادة أن أصبح لي إخوة تأثروا بي وتعلموا على يدي أصول هذا المجال في جميع مناطق المملكة وأصبحت لهم مهنة يمتهنون بها 
في الأخير هذه تجربتي في مجال التصوير سطرتها لكم أتمنى أن تكونوا قد سعدتم بها وتعرفتم على شخص أسمه محمد المهنا .
ونصيحتي لكل مصور أن لايساوره الغرور والتكبر والجحود فالكثير عندما يقصده الاعلام يبدأ يزمجر بالأنا وينسي أو يتناسى من هم لهم الفضل عليه  
 

تويتر | موقعه

Untitled-1l

2 thoughts on “كان بعضهم يحذرني من العرض كي لاتحترق صوري ويقلدها البعض! | المصور العالمي محمد المهناء مصور الأسبوع (70)

  1. أخي الفاضل محمد المهنا اعمالك وفنك ورقي اخلاقك مثار للإعجاب والفخر والإلهام.
    اعمال رائعة تناغم فيها اﻹحساس والنظرة والفكرة والضوء.
    ما شاء الله تبارك الرحمن. سلمت يداك.
    فعلا مثار للفخر.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s