حبطل التصوير و أكون إنسان جديد!

sale

من أول يناير خلاص حشيل حديد

:grin:

أن “يبطل” الانسان عادة سيئة كالتدخين -كما نادى شعبان عبدالرحيم – فذلك أمر محمود و نشجعه بقوة ، و لكن هل التصوير “عادة” من الممكن أن ندمن عليها أو “نبطلها”؟ سواء كانت تلك “العادة” جيدة أم سيئة.

معنى أن يكون ارتباطك بالتصوير على سبيل العادة هو أنه أمر طارئ دخل حياتك فجأة و سيزول منها تدريجيا مع الإصرار و المثابرة ، فهل الأمر كذلك عندك؟

إذا استثنينا محترفي التصوير ممن يكسبون قوتهم من خلاله فإننا سنجد علاقة المصور بكاميرته في أغلب الأحيان علاقة مد و جزر ، أي تأتي عليه أيام تلتصق الكاميرا به أينما ذهب و لا تكاد بطارية تنتهي حتى يبدلها بأخرى ، و في أيام و أسابيع أو حتى شهور أخرى تبقى الكاميرا ملقاة في إحدى زوايا الغرفة ممارسة لهواية جمع الغبار! و لكن يبقى ذلك أمر طبيعي… فما بعد الجزر الا مد جديد و ما بعد الليل إلا إشراق على إثره.

الدراما التصويرية


ما يشد انتباهي بين الحين و الآخر هي إعلانات “إعتزال” التصوير الدرامية و التي يصورها لنا المصور المعتزل و كأن عالم التصوير جحيم لا يطاق و لا بد من الخلاص منه!

اشدعوه يبا !

:)

نعم قد تصادفنا في حياتنا اليومية (و ليست التصويرية فقط) أمور قد تضايقنا أو تثبط من همتنا و تجعلنا نبتعد عن أمور اعتدنا الاستمتاع بالقيام بها ، و لكن من أجل سلامتنا النفسية لا بد من أن نتريث و ندرس أساس المشكلة (إن كانت هناك مشكلة بالأساس) لنعرف ما هي مسبباتها الحقيقية ، عندما ندرس قضايا “الاعتزال” أو الابتعاد التصويري فسنجد بأنه في أغلب الأحيان سبب الأزمة هي أمور لا علاقة بالتصوير أصلا بقدر ما هي مشاكل اجتماعية جانبية !

هل خلاف حصل بينك و بين أحد زملائك المصورين يعتبر سببا مقنعا لكي “تعتزل” التصوير؟

هل مشاهدتك لبعض “الممارسات” التي لا تعجبك من بعض أعضاء هذا الوسط داع كاف لكي “تبطل” التصوير؟

أم أن تمللك من الجو الـ”مو بديع” سيجعلك تقرر أن تبيع “العدة”؟

عدتي.. و أنا حر فيها ! 


نعم.. بكل تأكيد أنت حر بقراراتك ، بع العدة… أو حتى احرقها! لا أحد يملك الحق بأن يتدخل بينك و بين “عدتك“!

و لكن السؤال هو… ليش الدراما؟!

يعني أن تعتزل أو تبتعد عن التصوير بينك و بين نفسك و بهدوء فذلك شيء يخصك ، ليس هناك من هو أدرى بظروفك منك ، و لذات السبب .. لأن الناس لا يمكن أن تعرف و تفهم ظروفك.. فإن ردة فعل زملاء الوسط “لن” تكون مطابقة لما يدور في بالك.

قبل أن تعلن قرار اعتزالك إسأل نفسك ، ما الذي سأستفيده من هذا الاعلان؟ و ما الذي سأفيد الناس به بإعلاني هذا؟

هل تبحث بإعلانك هذا عن تعاطف الناس معك و كلمات منهم تثبت مكانتك لديهم؟

أم أن في إعلانك دعوة مبطنة و تحريض على أن يسير على خطاك من غرق في بحر خطايا هذا الوسط؟

أسئلة كثيرة سألناها في هذا الموضوع ، و لا أحد يستطيع الإجابة عليها إلا أنت.

فكر بالعواقب


الكلمة لها أثر كبير و غير متوقع عند الناس ، و رب كلمة قصدنا بها خيرا و كان أثرها على الناس كارثيا ! لذلك فكر ألف مرة.. على الأقل قبل “الاعلان” عن قرار الاعتزال (و إن كنا نرى بأنه ليس هناك داع للاعتزال من الأساس في أغلب الاحيان) ، ترى ما هو أول ما سيطرأ على بال الناس عندما يقرؤون أو يسمعون كلامك؟

لعل أول سؤال سيسأله الناس هو “عسى ما شر؟ شصاير؟” ، إن لم تستطع أن تعطي سببا واضحا و مقنعا فإن ما سيتبادر إلى الذهن هو “أها… أكيد صاير شي!” أو “إييي.. ذاك اليوم لما راحو المكان الفلان أكيد شافو شي!” أو “ذاك اليوم انا شفت فلانه قاعدة تكلم فلانة و من عقبها صار كذا و كذا…” و هلم جرا ! فهل يرضيك هذا الكلام؟!

إستمتع


إن كان لي أن أضيف كلمة أخيرة فهي.. التصوير هواية جميلة و ممتعة ، هي هواية بالأساس فردية ، و لكن أفراد هذه الهواية لا يملكون الا أن تربطهم علاقة و يجمعهم مجتمع يأثرون فيه و يتأثرون ، ظروفنا تختلف… و علاقتنا بالكاميرا تتذبذب… و لكن محب الكاميرا لن ينسى محبوبته ، حاول أن تستمتع بهوايتك… فإن لم تستطع لسبب أو لآخر فعلى الأقل لا تفسد متعة الآخرين :)

مع تمنياتنا لكم بدوام… المتعة

أخوكم | مؤيد حسن

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s