الكاميرا ليست كلانشكوف!

هذا بالفعل مايراه رجل الأمن عندما يرى الكاميرا!

التصوير الفوتوغرافي  في السعودية لم يعد نشاطاً يمارسه ندرة من الهواة والموهوبين على صورة جماعات، بل أخذت ثقافة التصوير وتذوّقه تنتشر وتتوسع بين الجميع خصوصاً مع انتشار الكاميرات الرقمية التي تسهّل عملية معاينة الصور ونقلها من جهاز لآخر بدون كلفة مقارنة بعناء التحميض القديم. وجود هذا النشاط هو شيء مفرح دون شك، فالتصوير منذ القدم كان وما زال فناً باهراً ينتقي من الحياة أجمل لحظاتها فيحفظها للأبد، وهو أيضاً وسيلة للتعبير ولغة جميلة للتواصل سواء على مستوى الأفراد أو حتى مستوى الثقافات. الجهات المسؤولة كجمعية الثقافة والفنون دائماً ما تبدي تفاعلاً مع المصورين فتقيم دورات تعلم التصوير وتجهز المعارض والمسابقات في أرجاء المملكة لتحضن أعمالهم وتشجع روح المنافسة بينهم.

وذكر الاستاذ علاء مكتوم

في مطلع عام 1426صدر قرار هيئة السياحة العليا بإجازة التصوير الفوتوغرافي في جميع الأماكن العامة إلا التي تحمل علامة “ممنوع التصوير” وذلك في برقية من ديوان رئاسة مجلس الوزراء، وقد ذُكر في البرقية أنه يجب التريث لمدة عام من صدورها حتى تتمكن الجهات ذات الصلة من التهيئة والاستعداد. لكن قبل أيام أخبرني أحد الزملاء أنه قد منع مؤخراً من التصوير من قبل أحد رجال الأمن برغم أنه يحمل نسخة من هذا القرار، وفوقه تصريحاً من جامعة الملك فهد بالسماح له بالتصوير، وبرغم أنه حاول إقناع رجل الأمن إلا أنه لم يجد تجاوباً وتم تحذيره من حمل الكاميرا. وصديق آخر كان يلتقط صوراً لبرج الراشد في الخُبر فمنعه أحد رجال الأمن دون محاولة للتفاهم، بل طلب منه أن يخرج له الفيلم من داخلها، وقد واجه زميلنا مشكلة طالت عن الضرورة في محاولة إفهامه أن الكاميرا رقمية تخزن الصور في شريحة إلكترونية دون وجود فيلم! ولم تنته المشكلة إلا بعد حضور رجل من الشرطة واتصاله بالقسم.

وغيرها من القصص الآخرى وهذه احداها ، رأيت لافتة في أحد المحلات تقول لمن خارج المحل: ممنوع التصوير، تمنيت لو أن لدي كاميرا في ذلك الوقت لألتقط ما أشاء من صور لأثبت عملياً لمن يدير المحل أن ليس لديهم حق في منع التصوير من خارج المحل، إن أرادوا حماية أنفسهم من التصوير فعليهم وضع ستائر تحجب بضائعهم من الخارج.

ثم أستغرب الأمر، من مصلحة المحل أن أصور حتى من داخله، رأيت شيئاً أعجبني وأريد التحدث عنه في تويتر أو في مدونتي وأخبر الناس أنه متوفر في المحل الفلاني، لكن بما أن المحل يمنعني من التصوير فلن أصور ولن أقدم له هذا التسويق المجاني.

ممنوع هذه تواجه المصورين في كل مكان، حتى في أوروبا وأمريكا يجد المصورون أنفسهم في مواقف حرجة بسبب رجال شرطة أو حراس يمنعونهم من التصوير وقد يبتكرون قوانين خيالية وقد يتعرض بعضهم للأذى إن حاول مقاومة رجل الأمن الذي يسيء استخدام سلطته.

وقرار هيئة السياحة العليا قرار مفرح وينم عن وعي واهتمام الجهات المسؤولة بحركة التصوير الفوتوغرافي، لكن من الواضح أن هنالك ثغرة كبيرة ما بين صدور القرار في جهة، ووصوله وتنفيذه من قبل رجال الأمن في جهة أخرى. أسئلة كثيرة تدور في ذهني عن سبب هذا البطء في تفعيل القرارات، ولماذا يكون رجل الأمن آخر من يعلم؟  والعالم يتغير.. يتطور.. يتشكل من جديد، فهلا تغيرنا بما يتلاءم والواقع الذي نعيش في أحضانه؟!

هل لديك تجارب مع “ممنوع التصوير” أخبرنا عنها، هل هناك قانون واضح حول التصوير يسمح أو يمنع التصوير؟ أخبرنا عنه، شاركنا بما لديك حول الموضوع على هذا الهاشتاق

#ممنوع_التصوير

الكاتبه | يارا القريني

YaraAlGoraini@

2 thoughts on “الكاميرا ليست كلانشكوف!

  1. صارت معي تجربهرقبل شخر تقريبا ..

    اطلع انا و اداره قروب للسيارات مصرح من رعاية الشباب .. لمناقشة ااجديد بالقروب و حل المشاكل .. و جايب معي الكام بما اني اوثق كل شيء فخويي شغل الكام بالسيارهرو صور بفلاش وقفني عسكري و سحب الكام و كسر الميموري 64 جيجا كلاس 10 قهر صراحه ..

    و صادروا الكام ثلاث اسابيع و من واسطه لواسطه خذيت الكام و حصلت العدسة مكسوره 11-16

    الخلاصه شافني العسكري بالكفي و كانت معاي الكام .. سحبها و تصادرت نهائيا 7دي ;((

    الله يعوضني ب5 دي مارك 3 يا رب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s